أحمد بن محمد الخفاجي

136

تفسير آية المودة

وروى الشافعي في مسنده « 1 » [ قال : ] عن إبراهيم بن محمد - هو ابن أبي يحيى - عن كعب بن عجرة عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أنّه كان يقول : في الصلاة : الّلهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم و [ على ] آل إبراهيم إنّك حميد مجيد . وروى ابن أبي يحيى - وإن ضعّفه جماعة لكن وثّقه الشافعي وابن الإصبهاني وابن عدي ؟ وغيرهم - [ قال : ] وقد قال صلى اللَّه عليه وسلم : صلّوا كما رأيتموني أصلّي . وهو دالّ على وجوب كلّما ثبت عنه في صلاته / 41 / أ / إلّاما خصّه الدليل .

--> ( 1 ) - المسمّى بكتاب الأمّ ، والحديث رواه الشافعي في باب التشهّد من كتاب الأمّ : ج 1 ، ص 140 ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد قال : حدّثني صفوان بن سليم عن أبي سلمة بن عبد الرحمان : عن أبي هريرة أنّه قال : يا رسول اللَّه كيف نصلّي عليك ؟ - يعني في الصلاة - قال : قولوا : الّلهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم ، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم ثمّ تسلّمون عليّ . [ و ] أخبرنا إبراهيم بن محم قال : حدّثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عبد الرحمان بن أبي ليلى : عن كعب بن عجرة عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أنّه كان يقول في الصلاة : الّلهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد . والأخبار بهذا المعنى كثيرة جدّاً وهي متواترة رويت في كتب الصحاح والمسانيد عن أكثر من خمسة وعشرين صحابيّاً ورواها البيهقي بأسانيد كثيرة في باب الصلاة على النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم من كتاب الصلاة من سننه : ج 2 ، ص 146 . وأيضاً كثيراً من أدلّتها وصورها ذكره المصنّف في شرح قول القاضي عياض : « فصل في كيفيّة الصلاة عليه [ أي على النبي ] » - في أواخر الباب الثالث من الباب الثاني من القسم الثاني من كتاب الشفاء للقاضي عياض - فذكر المصنّف في شرح هذا الفصل في كتابه نسيم الرياض : ج 3 ، ص 472 - 473 وما حولها أخباراً وأقوالًا وأدلّةً لوجوب الصلاة على آل النبي عند الصلاة عليه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم . وقد جمعناها عن مصادر كثيرة وصور عديدة وأفردناها بالتأليف في رسالة مستقلّة ولكن لا تزال غير كاملة .